فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357110 من 466147

فقال لهم:"نقضتم العهد يا إخوة القرود أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته"فقالوا: ما كنت جاهلاً يا محمد فلا تجهل علينا ؛ ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم بضعاً وعشرين ليلة.

وعرض عليهم سيّدُهم كعب ثلاثَ خصال ليختاروا أيّها شاؤوا: إما أن يُسلموا ويتبعوا محمداً على ما جاء به فيسلَموا.

قال: وتحرزوا أموالكم ونساءكم وأبناءكم ، فوالله إنكم لتعلمون أنه الذي تجدونه مكتوباً في كتابكم.

وإما أن يقتلوا أبناءهم ونساءهم ثم يتقدموا ؛ فيقاتلون حتى يموتوا من آخرهم.

وإما أن يبيّتوا المسلمين ليلة السبت في حين طمأنينتهم فيقتلوهم قتلاً.

فقالوا له: أما الإسلام فلا نُسلم ولا نخالف حكم التوراة ، وأما قتل أبنائنا ونسائنا فما جزاؤهم المساكين منا أن نقتلهم ، ونحن لا نتعدّى في السبت.

ثم بعثوا إلى أبي لُبابة ، وكانوا حلفاء بني عمرو بن عوف وسائر الأوْس ، فأتاهم فجمعوا إليه أبناءهم ونساءهم ورجالهم وقالوا له: يا أبا لبابة ، أترى أن ننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم ، وأشار بيده إلى حَلْقه إنه الذبح إن فعلتم.

ثم ندم أبو لبابة في الحين ، وعلم أنه خان الله ورسوله ، وأنه أمرٌ لا يستره الله عليه عن نبيّه صلى الله عليه وسلم.

فانطلق إلى المدينة ولم يرجع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فربط نفسه في سارِية وأقسم ألا يبرح من مكانه حتى يتوب الله عليه فكانت امرأته تَحُلّه لوقت كل صلاة.

قال ابن عُيينة وغيره: فيه نزلت {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] الآية.

وأقسم ألاّ يدخل أرض بني قُريظة أبداً مكاناً أصاب فيه الذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت