فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363209 من 466147

قوله:(أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء. وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص تُرْجِي بالياء

والمعنى واحد)أو تطلق من تشاء تطليقها منهن فـ [حِينَئِذٍ] معنى التأخير المفارقة بالتطليق مَجَازًا؛ إذ

التأخير يستلزم المفارقة أوان التأخير، والْمُرَاد هنا مطلق المفارقة مَجَازًا بعلاقة الإطلاق

والتَّقْييد. قوله وتمسك من تشاء إمساكها فـ [حِينَئِذٍ] لا يكون الضم كناية عن المضاجعة والقربان بل

الْمُرَاد به الإمساك تحت النكاح فإنه ضم معنوي، ولما كان الْمَعْنَى الأول ظاهرًا قدمه؛ إذ كون

الْمُرَاد بالتأخير تأخير قسمها أو ترك قربانها أقرب إلَى الْحَقيقَة، وكذا كون الضم بمعنى

المضاجعة أولى بالْمَعْنَى الحقيقي ولم يتعرض لاحتمال كون الْمَعْنَى ترجي تترك [تزوج] من

شئت من نساء أمتك ومعنى تؤوي تتزوج من شئت كما تعرضه صاحب الكَشَّاف لعدم

مناسبته لما قبله فإن ما ذكر فيه الزوجات المنكوحات. قوله بالياء أي بدل الهمزة. والْمَعْنَى

واحد لكن الْمُصَنّف اختار الأول لأنه أشهر في هذا الْمَعْنَى طلبت طلقت بالرجعة.

قوله: (في شيء من ذلك) الْمَذْكُور من الإرجاء إلَى هنا فيكون من ابتغيت مَعْطُوفًا

على من تشاء الثاني، والْمُرَاد غير المطلقة بقرينة المقابلة والأولى العموم كما أشرنا إليه

والْمَعْنَى (فلا جناح) فلا إثم في شيء مما ذكر فـ [حِينَئِذٍ] كلمة الفاء تفريعية

على ما ذكر وإن جعلت من شرطية منصوبة بما بعدها ولم تجعل مَعْطُوفة عَلَى من تشاء

الثاني فيكون الفاء جوابها فيكون الْمَعْنَى فلا جناح عليك في ذلك الابتغاء ويفهم منه عدم

الجناح فيما ذكر من الإرجاء الخ. بطَريق دلالة النص أو إشَارَة النص وفي الإرشاد وهذه

قسمة جامعة لما هُوَ الغرض لأنه إما أن يطلق أو يمسك فإذا أمسك ضاجع أو ترك

مضاجعته وقسم أو لم يقسم وإذا طلق فإما أن يخلي المعزولة أو يبتغيها انتهى. وهذا البيان

بناء عَلَى أن الْمُرَاد من النظم الشريف مجموع ما ذكر من حيث المجموع والْمُتَبَادَر من

بيانهم أن الْمُرَاد ما ذكر عَلَى سبيل البدل ويؤيده العطف بأو حيث قيل أو تطلق من تشاء

وتمسك مع أن المطلقة التي لا يراجع لم تذكر في النظم صريحًا، إلا أن يقال إن فيه حذفًا

يدل عليه الْمَذْكُور ولفظة (أَوْ) لمنع الخلو فـ [حِينَئِذٍ] يتم هنا ذكره لكن بقي الْكَلَام كَيْفَ يراد الْمَعَاني

الْمَذْكُورة في إطلاق واحد من لفظ واحد فليتأمل.

قوله: (ذلك التفويض إلى مشيئتك أقرب إلى قرة عيونهن) ذلك التفويض نبه به عَلَى

أن قوله ترجي الخ. الْمُرَاد به ليس بخبر بل التفويض إلَى مشيئة الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بمعنى

افعل ما شئت فهو بمعنى الأمر التفويضي ومجاز عنه. أقرب معنى أدنى من الدنو بمعنى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

مَنْ تَشَاءُ [مِنْهُنَّ] وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) بمعنى يَشْمَل المعزولة غير

المبتغي إيواءها أيضًا ليستقيم ذلك القسمة الحاصرة لجميع الْأَقْسَام فـ [حِينَئِذٍ] لا بد أن يحمل كلمة (أو) في

الْوُجُوه الْمَذْكُورة إلَى التفريع لا إلي الترديد أو الإباحة كما في قَوْله تَعَالَى:(أَوْ كَصَيّبٍ من

السماء)والدليل عَلَى أن [أو في] بيان تلك الْوُجُوه ليس لترديد قوله وهذه قسمة

جامعة؛ إذ لو كانت للترديد ألا يكون المفهوم من الآية إلا قسمًا واحدًا ولا يكون القسمة جامعة

لتلك الْأَقْسَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت