فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363210 من 466147

القرب. قوله إلَى قرة إشَارَة إلَى أن لفظة إلَى مَحْذُوفة وهو قياسي فيه. قوله: عيونهن إشَارَة

إلى أن جمع القلة بمعنى جمع الكثرة؛ إذ يستعمل كل من جمعي القلة والكثرة مَوْضع الآخر

مَجَازًا والنساء تسع فجمع القلة في بابه عَلَى ما هُوَ الظَّاهر. وقرة العين كناية عن السرور قد

مر التَّفْصيل في سورة مريم فقوله: (وَلَا يَحْزَنَّ) كالتَّأْكيد له.

قوله: (وقلة حزنهن ورضائهن جَميعًا) وقلة حزنهن إشَارَة إلَى أن مع الترجيح لا

يخلون من حزن ما بسَبَب البشرية. وقيل القلة بمعنى النفي لأنه - صلى الله عليه وسلم - مع تفويض القسم له لم

يترك التسوية أصلًا كرمًا منه إلا لسودة فإنها وهبت ليلتها لعائشة - رضي الله تَعَالَى عنهما - لكنه

مخالف لما روي من أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ [أرجأها خمسًا وآواها] أربعًا.

قوله:(لأن حكم كلهن فيه سواء، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلًا منك وإن

رجحت بعضهن علمن أنه [بحكم] الله تَعَالَى)لأنه أي التفويض حكم كلهن فيه سواء صفة

حكم ثم إن سويت أي إن سوى بينهن في [الإيواء] والإرجاء والعزل والابتغاء وإن رجحت

بعضهن كما روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ [أرجأ] منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة

فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء وكانت مما آوى إليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب أرجأ

خمسًا وآوى أربعًا وهذه الرّوَايَة رَجَّحَ الاحتمال الثاني لكن تعرض الاحتمال الأول لكون

هذه الرّوَايَة خبر واحد.

قوله:(فتطمئن به نفوسهن، وقرئ «تَقَرَّ» بضم التاء و «أَعْيُنُهُنَّ» بالنصب و «تَقَرَّ» بالبناء

للمفعول و «كُلُّهُنَّ» تأكيد نون يَرْضَيْنَ، وقرئ بالنصب تأكيدًا لهن)فتطمئن نفوسهن فلا يقع

التنافس بينهن. قوله بضم التاء أي من الإفعال خطابًا لرسول اللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أن الإسناد

مجاز عقلي وتقر بالبناء للمَفْعُول من قر المتعدي أو من الإفعال وكلهن لإحاطة الإفراد ولو

أضيف إلَى المعرفة.

قوله: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) هذا أبلغ من يعلم الله ما في

قلوبكم، وصيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار، والْمُرَاد العلم الحادث بعد وجود ما في الْقُلُوب في

الْقُلُوب فيكون تهديدًا ووعيدًا لمن لم يرض منهن ووعدًا لمن رضي منهن بما دبر الله تَعَالَى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: (وقرئ بالنصب تأكيدًا لهن في(آتيتهن) وهو ضمير منصوب عَلَى

أنه مَفْعُول آتيت اللام في لهن في قوله تأكيدًا لهن مكسورة. قال ابن جني: وهي قراءة أبي [إياس] وهي

راجعة [إلى معنى قراءة العامة: {كُلُّهُنَّ} ، بضم اللام؛ وذلك أن رضاهن كلهن بما أوتين كلهن على انفرادهن واجتماعهن، فالمعنيان إذًا واحد، إلا أن الرفع أقوى معنى وذلك أن فيه إصراحا من اللفظ با، يرضين كلهن، والإصراح في القراءة الشاذة - أعني النصب - إنما هو بإيتائهن كلهن، وإن كان محصول الحال فيهما مع التأويل واحدا] . وقال الطيبي رحمه الله: في توكيد الْفَاعل دون الْمَفْعُول إظهار لكمال الرضى

منهن وإن لم يكن الإيتاء كاملًا سويًا وفي توكيد الْمَفْعُول إظهار أنهن مع كمال الإيتاء كاملات في

الرضى، والأول أبلغ في المدح لأن فيه معنى التتميم، وذلك أن المؤكد يرفع إبهام التَّجَوُّز عن

المؤكد ويؤيد القراءة بالرفع قراءة ابن مسعود ويرضين كلهن. بتقديم كلهن عَلَى آتيتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت