فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364097 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

60 -ولما كان الأذى إنما يحصل من أهل النفاق ومن على شاكلتهم .. حذرهم بقوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} ، واللام: موطئة للقسم؛ أي: وعزتي وجلالي لئن لم ينزجر ويمتنع المنافقون عما هم عليه من النفاق، وأحكامه الموجبة للإيذاء {وَ} لم ينته {الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} ؛ أي: ضعف إيمان، وقلة ثبات عليه، أو فجور من تزلزلهم في الدين، وما يستتبعه مما لا خير فيه، أو من فجورهم وميلهم إلى الزنا والفواحش {وَ} لم ينته {الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} ؛ أي: المخبرون في المدينة الأخبار الكاذبة المشوشة المضعفة لعزائم المسلمين في الجهاد، عما هم عليه من نشر أخبار السوء عن سرايا المسلمين، بأن يقولوا: انهزموا، وقتلوا، وأخذوا، وجرى عليهم كيت وكيت، وأتاكم العدو، وغير ذلك من الأراجيف المؤذية الموقعة لقلوب المسلمين في الاضطراب والإنكار والرعب {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} جواب القسم المحذوف؛ أي: لنحرضنك يا محمد بقتلهم، ولنامرنك باستئصالهم؛ أي: لنسلطنك يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين جمعوا بين النفاق ومرض القلوب دمارجاف المسليمن، فتستأصلهم بالقتل والتشريد والإجلاء بأمرنا لك بذلك.

قال القرطبي: أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد، والمعنى: إن المنافقين قد جمعوا بين النفاق ومرض القلوب والإرجاف على المسلمين، فهو على هذا من باب قوله:

إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهُمَامْ ... وَلَيْثِ الْكَتِيْبَةِ فِيْ الْمُزْدَحَمْ

أي: إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة. وقال عكرمة وشهر بن حوشب: الذين في قلوبهم مرض هم الزناة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت