72 -قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ}
قال ابن عباس: الأمانة الفرائض التي افترضها الله على العباد.
وقال الحسن: هو الدين، فالدين كله أمانة.
وقال أبو العالية: الأمانة ما أمروا به وما نهوا عنه.
وقال مقاتل: الأمانة هي الطاعة. والأمانة في هذه الآية في قول جميعهم: الطاعة والفرائض التي يتعلق بأدائها الثواب وبتضييعها العقاب.
وروى زيد بن أسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأمانة ثلاثة: الصلاة والصيام والغسل من الجنابة".
وروي عن الحسن في هذه الآية قال: عرضت الأمانة على السماوات السبع الطباق التي زينت بالنجوم وحملت العرش العظيم، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قلن لها: إن أحسنتن جزيتن وإن أسأتن عوقبتم. قلن: لا، ثم عرضت على الأرضين السبع اللاتي شددن بالأوتاد وذللت للمهاد وأسكنت العباد، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قلن لها: إن أحسنتن جزيتنن وإن أسأتن عوقبتن. قلن: لا، ثم عرضت على الجبال الصم الشم الشوامخ البوادخ الصلاب الصعاب، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن اْحسنتن جزيتن وإن أسأتن عوقبتن، قلن: لا. فذلك قوله: {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} .
وقال ابن جريج: قالت السماوات: يا رب خلقتني وجعلتني سقفا محفوظًا، وأجريت في الشمس والقمر، لا أتحمل فريضة ولا أبتغي ثوابًا ولا عقابًا.