فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365393 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

1 - {الْحَمْدُ} بأقسامه الأربعة مستحق {لِلَّهِ} فلا تكون لغيره سبحانه. واعلم أنَّ الألف واللام في الحمد؛ إما للجنس، أو للاستغراق، أو للعهد، وعلى كلٍّ منها، فاللام في {لِلَّهِ} إما للملك، أو للاستحقاق، أو للاختصاص، فهذه ثلاثة في الثلاثة الأولى بتسع احتمالات: والأولى منها كون الألف واللام للجنس، واللام للاستحقاق؛ لأنه يلزم من استحقاق الجنس استحقاق الأفراد من باب الأولى، والمعنى حينئذ: جنس الحمد بجميع أفراده وأنواعه مستحق لله تعالى.

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ اختيرت كلمة الحمد دون الشكر حيث لم يقل الشكر لله؟

قلت: اختيرت كلمة الحمد على الشكر؛ لأن الحمد يعم الفضائل والفواضل دون الشكر، فإنه يختص بالفواضل.

وإن قلتَ: لِمَ اختيرت كلمة الجلالة دون الرحمن وغيره من الأسماء، حيث لم يقل الحمد للرحمن مثلًا؟

قلتُ: اختيرت الجلالة دون سائر الأسماء والصفات لدلالتها على صفتي الجلال والجمال، وعلى استحقاقه الحمد لذاته؛ لئلا يتوهم اختصاصه بصفة دون أخرى؛ لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق.

وقد بسطت الكلام على الحمدلة، وعلى الصور الجارية فيها إلى أن وصلت بمائة وثمانين صورة في بعض مؤلفاتي"سلم المعراج على خطبة المنهاج"، و"فتح الملك العلام على عقيدة العوام"، فراجعه إن أردت الخوض فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت