فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365394 من 466147

أي: جميع أفراد المدح والثناء والشكر من كل حامد وشاكر ملك لله تعالى، ومخصوص به، لا شركة لأحد فيه؛ لأنه الخالق والمالك، كما قال: {الَّذِي لَهُ} خاصة خلقًا وملكًا وتصرفًا بالإيجاد والإعدام والإحياء والإماتة {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: جميع الموجودات، فإليه يرجع الحمد لا إلى غيره، وكل مخلوق أجرى عليه اسم المالك، فهو مملوك له تعالى في الحقيقة؛ لأن الزنجي لا يتغير عن لونه؛ لأن سمي كافورًا، والمراد: على نعمه الدنيوية، فإنَّ السماوات والأرض وما فيهما خلقت لانتفاعنا، فكلها نعمة لنا دينًا ودنيا، فاكتفي بذكر كون المحمود عليه في الدنيا عن ذكر كون الحمد أيضًا فيها. وقد صرح في موضع آخر، كما قال: {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} ، وهذا القول؛ أي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ ...} إلخ، وان كان حمدًا لذاته بذاته، لكنه تعليم للعباد كيف يحمدونه، فكأنه قال: قولوا يا عبادي: الحمد لله ... إلخ، إذا أردتم ثنائي وشكري.

والمعنى: أي الحمد الكامل للمعبود المالك لجميع ما في السماوات وما في الأرض، دون كل ما يعبدونه، ودون كل شيء سواه؛ إذ لا مالك لشيء من ذلك غيره.

والخلاصة: أن له عَزَّ وَجَلَّ جميع ما في السمموات وما في الأرض خلقًا وملكًا، وتصرفًا بالإيجاد والإعدام، والإحياء والإماتة.

وعبارة"الشوكاني"هنا: ومعنى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} : أي جميع ما هو فيها في ملكه، وتحت تصرفه، يفعل به ما يشاء، ويحكم فيه بما يريد، وكل نعمة واصلة إلى العبد، فهي مما خلقه له، ومنَّ به عليه، فحمده على ما في السماوات والأرض هو حمد له على النعم التي أنعم بها على خلقه مما خلقه لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت