فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366983 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(24)

قوله: (قل) أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ تبكيتًا لهم بأن ما يعبدون لا يملكون بحملهم عَلَى

الإقرار بأن آلهتهم لا يملكون مثقال ذرة فيهما كما مَرَّ في الآية المتقدمة من السَّمَاوَات

والْأَرْض أي منهما جَميعًا ومن كل واحدة منهما.

قوله: (يريد به تقرير قوله(لا يَمْلِكُونَ) كما عرفته وفيه إشَارَة إلَى وجه

ارتباطه بما قبله.

قوله:(إذ لا جواب سواه، وفيه إشعار بأنهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة

الإِلزام فهم مقرون به بقلوبهم)وفيه إشعار الخ. وجه الإشعار أمره النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بأن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله وفيه إشعار الخ. وجه الإشعار أن الْجَوَاب به قبل أن يجيبوا يدل بطَريق المفهوم عَلَى

أنهم لو أجابوا لأجابوا به؛ إذ لا مجال لجواب غيره ليكون مشعرًا بأنهم مقرون به بقلوبهم فإن

سكتوا عن تصريح الْجَوَاب لأن الذي تمكن في صدورهمْ من العناد وحب الشرك قد ألجم

أفواههم عن النطق بالحق مع علمهم بصحته أو تلعثموا أي تمكنوا وتوقفوا في الْجَوَاب لأنهم

إن تفوهوا بأن الله رازقهم يقال لهم فما لكم لا تَعْبُدُونَ من يرزقكم وتؤثرون عليه من لا يقدر

على الرزق فيفحمون ويلزمون فلمخافة هذا الإلزام يتلعثمون في الْجَوَاب مع أنهم معترفون به

بقلوبهم، أَلَا [تَرَى] إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت