فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368677 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (فَاطِرِ)

قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا)

العزة: المنعة، ويقال: عزَّ الشيء إذا امتنع. ومنه قيل: شاةٌ عزوز إذا كانت عَسِرَة الحلب، وقيل:

أصله من عزَّ إذا غلب. ومنه يقال: مَن عزَّ بزَّ، أي: من غلب سلب، قالت الخنساء:

وكُنَّا القديم سَراةَ الأديمِ ... والنَّاسً إذْ ذَاكَ مَنْ عزَّ بَزَّا

والعَزان: أطراف الأرض؛ لأنها ممتنعة لعسر المشي فيها، ومن كلام الزهري لرجل كان يأخذ عنه،

ويقوم إذا رآه حتى إذا ظن أنه قد استنفد ما عنده ترك القيام، فقال له: إنك في العَزان بعدُ فعد إلى

القيام، أي: أنت في الطرف.

والصُّعود: ضد الهبوط، وهما المصدران. فأما (الصَّعُود) و (الهَبُوط) بفتح الأول فاسمان؛

يقال: صعد يصعد صَعوداً، إذا ارتفع، وأصعد في الأرض يصعد إصعاداً، قال الشاعر:

هَوايَ مَعَ الركبِ اليمَانِينَ مُصعِدُ ... جَنِيبَ وجُثماني بِمكة مُوثقُ

والكلم: يذكر ويؤنث، تقول: هذه كلم وهذا كلم، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا

"الهاء"يجوز فيه التذكير والتأنيث. نحو: هذه نخل وهذا نخل، قال الله تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) .

وقال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) .

وقرأ أبو عبد الرحمن (الكلامُ الطيِّبُ) .

والفرق بين الكلام والكلم: أن (الكلام) يقع على الجملة القائمة بنفسها. نحو قولك: زيد قائم،

و (الكلم) إنما هوجمع كلمة، كلبنة ولبن وخلفة وخلف، أنشد الفراء:

مَا لكِ تَرغينَ وَلا تَرغُو الخَلفِ ... أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

ومما يسأل عنه أن يقال: علامَ يعود الضمير الذي في قوله (يَرْفَعُهُ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب.

والثاني: أن المعنى: والله يرفعه.

والثالث: أن الكلام يرفع العمل الصالح، ويجوز في (العمل) على هذا الوجه النصب بإضمار

فعلٍ تقديره: ويرفع الكلمُ الطيبُ العملَ الصالحَ يرفعه، ثم حذفت؛ لأن الثاني يفسره، ومثله: قام زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت