وقال تاج الدين اليماني:
سورة الملائكة"فاطر"
هذا عَذْبٌ فُراتٌ الفرات: الماء العذب الذي يكسر العطش، يقال: ماء فرات ومياه فرات، اسم نهر الكوفة، والفراتان الفرات ودجيل.
سائِغٌ شَرابُهُ السائغ: السهل الانحدار لعذوبته.
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ الأجاج: الذي يحرق بملوحته.
حِلْيَةً تَلْبَسُونَها: يريد به اللؤلؤ.
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ: لفافة النواة وهي القشرة الرقيقة الملتفة عليها.
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ واحدها: جدّة وهي الطريقة.
بِيضٌ وَحُمْرٌ أي: ألوانها مختلفة تخالف لون الجبل ومنه قولهم:"كساء مجدد"إذا كانت ألوانه مختلفة، ويقال للحمار الذي في ظهره خط فخالف للونه جدّة.
وَغَرابِيبُ سُودٌ التقدير: سود غرابيب، وأضمر المؤكد لدلالة الثاني عليه وهي سود المتأخرة؛ لأن القاعدة في كلامهم من حق التأكيد أن يتبع المؤكد كقولهم: أصفر فاقع، وأبيض يقق، وأسود حالك، وأحمر قاني، ونظيره قول الشاعر:
والمؤمن العائدات الطير والتقدير والمؤمن الطير العائدات.
ويفعل ذلك لزيادة التأكيد حيث يدل على المعنى الواحد من طريقي الإظهار والإضمار جميعا.
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ اللغوب: التعب. لغب يلغب بالضم لغوبا، ولغب بالكسر يلغب لغبة، ورجل لغب بالتسكين: ضعيف بيّن اللغابة. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...