فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368536 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة فاطر

قوله: (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: إنما ينتفع بالإنذار الذين يخشون ربهم بالغيب، فأما من لا يخشى ربه فإنه لا ينتفع به، وإلا كان منذر من اتبع الذكر؛ ومن لم يتبع، ومن خشي ربه ومن لم يخش.

والثاني: كأنه يقول: إنك تنذر غير الذي اتبع الذكر وغير الذي خشي، فإنما يتبع إنذارك ويقبله الذي خشي ربه واتبع ذكره، واللَّه أعلم.

قوله: (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)

وكأن ذات الصدور هم البشر، خصهم بعلم ما يكون منهم؛ لأنهم أهل تمييز وبصر وامتحان، فيخرج ذلك مخرج الوعيد لهم والتحذير، وأما غيرهم من الدواب ونحوها فلا محنة عليهم ولا تمييز لهم؛ لذلك خص هَؤُلَاءِ بذلك، وإن كان عالمًا بالكل بذات الصدور وغير ذات الصدور، واللَّه أعلم.

قوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ...(40)

ظاهر قوله: (أَرُونِي) أمر، لكنه يخرج على وجهين:

أحدهما: على الإعجاز، أي: يعجز ولا يقدر ما تعبدون من دونه خلق السماوات والأرض، ولا إشراكه في خلق السماوات، ولا إنزال كتاب من السماء؛ ليأمرهم بذلك، بل اللَّه هو الخالق لذلك كله وهو القادر عليه، فكيف صرفتم العبادة عنه والألوهية إلى من هو عاجز عن ذلك كله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت