فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368628 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة فاطر

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه صحة جزاء الشرط ومن حق الجزاء أن يعقب الشرط وهذا سابق له؟

أجيب: بأن معناه وإن يكذبوك فتأس بتكذيب الرسل من قبلك فوضع {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ} موضع «فتأس» استغناء بالسبب عن المسبب أعني بالتكذيب عن التأسي.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى التنكير في رسل؟

أجيب: بأن معناه فقد كذبت رسل أي: رسل ذوو عدد كثير وأولو آيات ونذر وأهل أعمار طوال، وأصحاب صبر وعزم وما أشبه ذلك، وهذا أسلى له وأحث على المصابرة.

قال القشيري: وفي هذا إشارة للحكماء وأرباب القلوب مع العوام والأجانب من هذه الطريقة فإنهم لا يقبلون منهم إلا القليل، وأهل الحقائق أبداً منهم في مقاساة الأذية، والعوام أقرب إلى هذه الطريقة من القراء المتعنتين.

{فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً}

أي: في عقائدكم وأفعالكم ولا يوجدنَّ منكم إلا ما يدل على معاداته ومناصبته في سركم وجهركم.

قال القشيري: ولا تقوى على عداوته إلا بدوام الاستعانة بالرب، فإنه لا يغفل عن عداوتك فلا تغفل أنت عن مولاك لحظة.

(تنبيه)

العدول في: «سقنا» و «أحيينا» من الغيبة في قوله تعالى {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ} إلى ما هو أدخل في الاختصاص وهو التكلم فيهما لما فيهما من مزيد الصنع، والكاف في قوله تعالى {كَذَلِكَ} في محل رفع أي: مثل إحياء الموات {النُّشُورُ} للأموات وجه الشبه من وجوه: أولها: أن الأرض الميتة قبلت الحياة كذلك الأعضاء تقبل الحياة. ثانيها: كما أن الريح يجمع السحاب المقطع كذلك تجمع الأعضاء المتفرقة. ثالثها: كما أنا نسوق الريح والسحاب إلى البلد الميت كذلك نسوق الروح إلى الجسد الميت.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في اختيار هذه الآية من بين الآيات مع أن الله تعالى له في كل شيء آية تدل على أنه واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت