فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369142 من 466147

وقال الآلوسي:

{يا أَيُّهَا الناس إِنَّ وَعْدَ الله}

المشار إليه بقوله سبحانه: {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} من البعث والجزاء {حَقّ} ثابت لا محالة من غير خلف {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} بأن يذهلكم التمتع بمتاعها ويلهيكم التلهي بزخارفها عن تدارك ما ينفعكم يوم حلول الميعاد، والمراد نهيهم عن الاغترار بها وإن توجه النهي صورة إليها نظير قوله تعالى: {لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى} [هود: 89] وقولك لا أرينك هنا {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله} حيث أنه جل شأنه عفو كريم رؤوف رحيم {الغرور} أي المبالغ في الغرور، وهو على ما روي عن ابن عباس.

والحسن.

ومجاهد الشيطان فالتعريف للعهد، ويجوز التعميم أي لا يغرنكم كل من شأنه المبالغة في الغرور بأن يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية قائلاً إن الله يغفر الذنوب جميعاً فإن ذلك وإن أمكن لكن تعاطي الذنوب بهذا التوقع تناول السم تعويلاً على دفع الطبيعة، وتكرير فعل النهي للمبالغة فيه ولاختلاف الغرورين في الكيفية.

وقرأ أبو حيوة وأبو السمال {الغرور} بالضم على أنه مصدر غره يغره وإن قل في المتعدي أو جمع غار كقعود وسجود مصدرين وجمعين، وعلى المصدرية الإسناد مجازي.

{إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ} عداوة عامة قديمة لا تكاد تزول، ويشعر بذلك الجملة الاسمية و {لَكُمْ} وتقديمه للاهتمام {فاتخذوه عَدُوّاً} بمخالفتكم إياه في عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم {إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أصحاب السعير} تقرير لعداوته وتحذير من طاعته بالتنبيه على أن غرضه في دعوة شيعته إلى إتباع الهوى والركون إلى ملاذ الدنيا ليس إلا توريطهم وإلقاءهم في العذاب المخلد من حيث لا يشعرون فاللام ليست للعاقبة.

وزعم ابن عطية أنها لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت