[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الإمساك)
وقد ورد فِي النصّ على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى رَجعة المطلِّق بعد الطَّلاق {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} أَى مراجعة.
الثاني: بمعنى الحبس: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} أَى احتبسوهنّ.
الثالث: بمعنى البخل: {إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ} أَى بخلتم.
الرابع: بمعنى الحفظ: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ} ، {وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أَى يحفظ.
الخامس: بمعنى المنع: {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} أَى فلا مانع؛ {هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} .
السّادس: بمعنى الاستيثاق بالشيء والتعلُّق به: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} أَى تعلَّق وتمسّك.
السَّابع: بمعنى العمل بالشيء: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} أَى اعمل به.
ويقال: مسك به، وأَمسك، وتماسك، ومَسَّك، واستمسك، وتمسك أَى احتبس [واعتصم به] قال الشاعر:
*ودَعت إِلْفى وفى يدي يدُهُ * مثل غريق به تمسّكت*
*فراح عنى وراحتى عَطِرت * كأَنَّنى بعده تمسّكت*
والمُسْكة: ما يتمسّك به، وما يُمسِك الأَبدان من الغِذاء والشَّراب.
وقيل: ما يتبلَّغ به منهما.
والمُسْكة أَيضاً، والمَسِيك: العقل الوافر.
ورجل مَسِيك، ومِسّيك، ومُسَكة - كهُمَزة - ومُسُك - بضمّتين -: بخيل.
وفيه مُسْكة، ومُسُكة، ومَساك، ومِسَاك، ومِسَاكة وإِمساك: بُخْل.
والمَسَك والمَسَاك، والمَسِيك: موضع يُمسِك الماءَ.
والمَسَكُ: الذبْل المشدود على المِعْصَم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 102 - 103}