فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372785 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة يس

لما أوضحت سورة سبأ وسورة فاطر من عظيم ملكه تعالى وتوحده بذلك

وانفراده بالملك والخلق والاختراع ما تنقطع العقول دون تصور أدناه، ولا تحيط من ذلك إلا بما شاءه، وأشارت من البراهين والآيات إلى ما يرفع الشكوك ويوضح السلوك مما كانت الأفكار قد خمدت عن إدراكها واستولت عليها الغفلة، فكأن قد خمدت عن معهود حراكها، ذكر سبحانه بنعمة التحريك إلى اعتبارها بثنائه على من اختاره لبيان تلك الآيات واصطفاه بإيضاح تلك البينات فقال تعالى:"يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم"

ثم قال:"لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ"

فأشار

سبحانه إلى ما تثمر نعمة الإنذار ويبعثه التيقظ بالتذكار، ثم ذكر علة من عمي بعد تحريكه، وإن كان مسببا عن الطبع وشر السابقة"لقد حق القول على أكثرهم .... الآيات"، ثم أشار بعد إلى بعض من عمي عن

عظيم تلك البراهين لأول وهلة قد يهتز عن تحريكه لسابق سعادته فقال

تعالى:"إنا نحن نحيي الموتى" (آية: 12) فكذا نفعل بهؤلاء إذا شئنا هدايتهم

"أومن كان ميتا فأحيناه" (الأنعام: 122) ثم ذكر دأب المعاندين وسبيل

الكذبين مع بيان الأمر فقال:"واضرب لهم مثلا أصحاب القرية .... الآيات"

(آية: 13 وما بعدها) ، وأتبع ذلك سبحانه بما أودع في الوجود من الدلائل

الواضحة والبراهين فقال:"أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ .... الآية"ثم قال:"وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا"إلى قوله"أَفَلَا يَشْكُرُونَ" (آية: 33)

ثم قال:"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار (إلى - قوله) : وكل في فلك"

يسبحون" (الآيات: 37 - 40) ثم قال:"وآية لهم أنَّا حملنا ذريتهم (إلى قوله) إلى حين" (الآيات: 41 - 44) ثم ذكروا إعراضهم مع عظيم هذه البراهين وتكذيبهم وسوء حالهم عند بعثتهم وندمهم وتوبيخهم وشهادة أعضائهم بأعمالهم ثم تناسجت الآي جارية على ما يلائم ما تقدم إلى آخر السورة. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 287 - 288} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت