فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372444 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير الوسيط لطنطاوي:

سورة يس

(يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)

قال صاحب الكشاف: قوله: {على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} خبر بعد خبر، أو صلة للمرسلين.

«فإن قلت» : أي حاجة إليه خبرا كان أو صلة، وقد علم أن المرسلين لا يكونون إلا على صراط مستقيم؟

قلت: ليس الغرض بذكره ما ذهبت إليه من تمييز من أرسل على صراط مستقيم عن غيره ممن ليس على صفته. وإنما الغرض وصفه، ووصف ما جاء به من الشريعة، فجمع بين الوصفين في نظام واحد، كأنه قال: إنك لمن المرسلين الثابتين على طريق ثابت، وأيضا فإن التنكير فيه دل على أنه أرسل من بين الصراط المستقيم، على صراط مستقيم لا يكتنه وصفه - أي: في التضخيم والتعظيم - .

(هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)

رد من الملائكة أو من المؤمنين عليهم، أو هو حكاية لكلام الكفرة في رد بعضهم على بعض على سبيل الحسرة واليأس.

و"ما"موصولة والعائد محذوف، أي: هذا الذي وعده الرحمن والذي صدّقه المرسلون.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : إذا جعلت"ما"مصدرية، كان المعنى: هذا وعد الرحمن، وصدق المرسلين، على تسمية الموعود والمصدق فيه بالوعد والصدق، فما وجه قوله: {وَصَدَقَ المرسلون} ؟

إذا جعلتها موصولة؟

قلت: تقديره: هذا الذي وعده الرحمن، والذي صدقه المرسلون، بمعنى: والذي صدق فيه المرسلون، من قولهم: صدقوهم الحديث والقتال.

(وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ(69)

وقوله تعالى: {وَمَا يَنبَغِي لَهُ} أي: ما علمناه الشعر، وإنما علمناه القرآن، فقد اقتضت حكمتنا أن لا نجعل الشعر في طبعه صلى الله عليه وسلم ولا في سليقته، فحتى لو حاوله - على سبيل الفرض - فإنه لا يتأتى له، ولا يسهل عليه ولا يستقيم مع فطرته صلى الله عليه وسلم.

والضمير في قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} يعود إلى القرآن الكريم:

أي: ما هذا القرآن الكريم إلا ذكر من الأذكار النافعة، والمواعظ الناجحة، والتوجيهات الحكيمة، وهو في الوقت نفسه {وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} أي: كتاب مقروء من الكتب السماوية الواضحة، التي لا تختلط ولا تلتبس بكلام البشر.

وقد أنزلناه على الرسول الكريم {لينذر} به {مَن كَانَ حَيّاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت