فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373253 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَجَاء مِنْ أَقْصَا المدينة}

أي من أبعد مواضعها {رَجُلٌ} أي رجل عند الله تعالى فتنوينه للتعظيم، وجوز أن يكون التنكير لإفادة أن المرسلين لا يعرفونه ليتواطئوا معه واسمه على ما روي عن ابن عباس وأبي مجلز وكعب الأحبار ومجاهد ومقاتل حبيب وهو ابن إسرائيل على ما قيل، وقيل: ابن مري وكان على المشهور نجاراً، وقيل: كان حراثاً، وقيل: قصاراً، وقيل: إسكافاً، وقيل: نحاتاً للأصنام ويمكن أن يكون جامعاً لهذه الصفات، وذكر بعضهم أنه كان في غار مؤمناً يعبد ربه عز وجل فلما سمع أن قومه كذبوا الرسل جاء {يسعى} أي يعدو ويسرع في مشيه حرصاً على نصح قومه، وقيل: إنه سمع أن قومه عزموا على قتل الرسل فقصد وجه الله تعالى بالذب عنهم فسعى هنا مثلها في قوله تعالى: {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19] وهو مجاز مشهور وكونه في غار لا ينافي مجيئه من أقصى المدينة لجواز أن يكون في أقصاها غار، نعم هذا القول ظاهر في أنه كان مؤمناً وهو ينافي أنه كان نحاتاً للأصنام.

وأجيب بأن المراد ينحت التماثيل لا للعبادة وكان في تلك الشريعة مباحاً، وحكى القول بإيمانه عن ابن أبي ليلى، ونقل في"البحر"عنه أنه قال: سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا قط طرفة عين.

علي بن أبي طالب وصاحب يس ومؤمن آل فرعون.

وذكر الزمخشري وجماعة هذا حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا ذكروا أنه ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما؛ ولم يؤمن أحد بنبي غيره عليه الصلاة والسلام قبل ظهوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت