فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374403 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) }

كأن الحق سبحانه يُطمئِن أهل الإيمان والعمل الصالح، يعني لا تخافوا من هَوْل القيامة لأننا لا نظلم أحداً، والجزاء عندنا من جنس العمل {وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} يس 54 فهذه الآية طمأنينة لمن عمل صالحاً، وتخويف لمن عمل سيئاً. واليوم هنا أي يوم القيامة، والموازين فيه بيد الحق سبحانه، يعني إنْ كنتم في الدنيا يظلم القويُّ الضعيفَ، ولا تقيمون الموازينَ بالقسط، فالميزان يوم القيامة ميزان عادل، لا يظلم لأن الذي سيقيم هذا الميزانَ هو الحقُّ سبحانه

{لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}

غافر 16. ثم يحدثنا الحق سبحانه عن جزاء أصحاب الجنة، فيقول {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي ... } .

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} * {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ} * {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} * {سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ}

قوله تعالى {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} يس 55 الصاحب هو المنتقَى والمختار من جنسك لتصاحبه ولا تفارقه، فكأن الجنة أُخْرِجت مخرج العقلاء الذين يُصاحِبون ويُصَاحَبون، ذلك لأن الجنة كانت في بالهم وفي أذهانهم، فهم متعلقون بها وهي شُغُلهم الشاغل، فَلَهُم صحبة بالجنة، وللجنة صحبة بهم، فكلما أقدموا على خير تذكَّروا الجنة فرغبوا فيه، وكلما أقدموا على شر تذكروا النار فانصرفوا عنه. أو أن الصاحب هو المالك للشيء، فكأن الجنة مِلْك لهم، ملكوها وحازوا مفاتيحها بما قدَّموا من العمل الصالح. ومعنى {اليَوْمَ} أي يوم القيامة {فِي شُغُلٍ} يس 55 أي نعيم يشغلهم عن أيِّ شيء آخر أو في شُغُل عن معارفهم وأقاربهم الذين دخلوا النار والعياذ بالله، كما قال سبحانه

{وَاخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت