فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة الصَّافَّاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قو 4 جلَّ وعزْ: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا(1)
قرأ أبو عمرو إذا أدغم وحمزة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا(1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)
(وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) مدغمة،
وأدغم أبو عمرو وحده (فَالْمُلْقِيَات ذِّكْرًا) ، (وَالسَابِحَات سَّبحًا)
و (فَالسَّابِقَات سَّبْقًا) - وَالْعَادِيَات ضَّبْحًا) - (فَالْمُغِيرَات صُّبْحًا(3) .
وقال عباس: لا يدغم أبو عمرو في شيء من هذا -
وسائر القراء لم يدغموا هذه الحروف.
قال أبو منصور: القراءة المختارة ترك الإدغام، والتبيين للتاءات.
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ(6)
قرأ حفص وحمزة (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) خفضًا.
و قرأ عاصم في رواية أبي بكر، (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) نصبًا -
وقرَأ الباقون (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) مضافًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) جعل الكواكب بدلاً من الزينة،
المعنى: إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب -
وَمَنْ قَرَأَ (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) أقام الزينة مقام التزيين فنصبت (الكواكبَ) بها، المعنى: بتَزييِننَا الكَوَاكب -
ومن قرأ (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) فهو على إضافة الزينة إلى الكواكب،
وعلى هذه القراءة أكثر القراء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ..(8)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (لَا يَسَّمَّعُونَ) مشدة -
وقرأ الباقون (لَا يَسْمَعُونَ) خفيفة -
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَسَّمَّعُونَ) بتشديد السين والميم
فالأصل: يَتَسمَّعون، أدغمت التاء في السين فشددت
ومن قرأ (لَا يَسْمَعُونَ) خفيفة فهو بمعنى: لا يستمعون.