فصل فيما يستنبط من السورة الكريمة
قال الحافظ السيوطي رحمه الله:
سورة الصافات
88 -قوله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ}
قال الكرماني في عجائبه أي في علم النجوم وكان علماً نبوياً فنُسخ انتهى.
89 -قوله تعالى: {إِنِّي سَقِيمٌ}
فيه استعمال المعاريض والمجاز للمصلحة.
96 -قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
فيه دليل لمذهب أهل السنة أن أفعال العباد مخلوفة لله.
101 -قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ}
الآيات فيه أن رؤيا الأنبياء وحي وجواز نسخ الفعل قبل التمكن وتقديم المشيئة في كل قول، واستدل بعضهم بهذه القصة على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاة، واستدل بقوله بعد وبشرناه بإسحاق من قال إن الذبيح إسماعيل أو إسحق جماعة أنه إسماعيل واحتجوا له بأدلة منها وصفه بالحلم وذكر البشارة بإسحاق بعده والبشارة بيعقوب من وراء إسحاق وغير ذلك وهي أمور ظنية لا قطعية، وتأملت القرآن فةجدت فيه ما يقتضي القطع أو يقرب منه ولم أر من سبقني إلى استنباطه وهو أن البشارة مرتين مرة في قوله: {ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}
فهذه الآية قاطعة في أن المبشر به هو الذبيح وقوله: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} الآية.