فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377491 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}

أي يتفاوضون فيما بينهم أحاديثهم في الدنيا.

وهو من تمام الأُنس في الجنة.

وهو معطوف على معنى"يُطَاف عَلَيْهِم"المعنى يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشُّراب.

قال بعضهم:

وما بَقيتْ من اللّذاتِ إلا ... أحاديثُ الكِرامِ على المُدامِ

فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا؛ إلا أنه جيء به ماضياً على عادة الله تعالى في إخباره.

قوله تعالى: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} أي من أهل الجنة {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} أي صديق ملازم {يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المصدقين} أي بالمبعث والجزاء.

وقال سعيد بن جبير: قرينه شريكه.

وقد مضى في"الكهف"ذكرهما وقصتهما والاختلاف في اسميهما مستوفًى عند قوله تعالى: {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ} [الكهف: 32] وفيهما أنزل الله جل وعز: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} إلى {مِنَ المحضرين} وقيل: أراد بالقرين قرينه من الشيطان كان يوسوس إليه بإنكار البعث.

وقرئ:"أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَّدِّقِينَ"بتشديد الصاد.

رواه عليّ بن كيسة عن سليم عن حمزة.

قال النحاس: ولا يجوز"أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَّدِّقِينَ"لأنه لا معنى للصدقة هاهنا.

وقال القشيري: وفي قراءة عن حمزة"أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَّدِّقِينَ"بتشديد الصاد.

واعترض عليه بأن هذا من التصديق لا من التصدّق.

والاعتراض باطل؛ لأن القراءة إذا ثبتت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فلا مجال للطعن فيها.

فالمعنى"أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَّدِّقِينَ"بالمال طلباً في ثواب الآخرة.

{أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} أي مجزيون محاسبون بعد الموت ف {قَالَ} الله تعالى لأهل الجنة: {هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت