فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377492 من 466147

وقيل: هو من قول المؤمن لإخوانه في الجنة هل أنتم مطلعون إلى النار لننظر كيف حال ذلك القرين.

وقيل: هو من قول الملائكة.

وليس"هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ"باستفهام ، إنما هو بمعنى الأمر ، أي اطلعوا ؛ قاله ابن الأعرابي وغيره.

ومنه لما نزلت آية الخمر ، قام عمر قائماً بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، ثم قال: يا رب بياناً أشفى من هذا في الخمر.

فنزلت: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] قال: فنادي عمر انتهينا يا ربَّنا.

وقرأ ابن عباس:"هَلْ أَنْتُمْ مُطْلِعُونَ"بإسكان الطاء خفيفة"فَأُطْلِعَ"بقطع الألف مخفَّفة على معنى هل أنتم مقبلون فأقبل.

قال النحاس:"فَأُطْلِعَ فَرَآهُ"فيه قولان: أحدهما أن يكون فعلاً مستقبلاً معناه فأطلع أنا ، ويكون منصوباً على أنه جواب الاستفهام.

والقول الثاني أن يكون فعلاً ماضياً ويكون اطلع وأُطْلِعَ واحداً.

قال الزجاج: يقال طَلَع وأَطْلعَ واطلع بمعنًى واحد.

وقد حكي"هَلْ أَنتُم مُّطْلِعُونِ"بكسر النون وأنكره أبو حاتم وغيره.

النحاس: وهو لحن لا يجوز ؛ لأنه جمع بين النون والإضافة ، ولو كان مضافاً لكان هل أنتم مُطْلِعيّ ، وإن كان سيبويه والفرّاء قد حكيا مثله ، وأنشدا:

هُمُ القائلونَ الخيرَ والآمِرونَهُ ...

إذا ما خَشَوا مِن مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما

وأنشد الفراء: والفاعلونه.

وأنشد سيبويه وحده:

ولم يَرْتفِق والناس محتضِرونه ...

وهذا شاذٌ خارج عن كلام العرب ، وما كان مثل هذا لم يحتجّ به في كتاب الله عز وجل ، ولا يدخل في الفصيح.

وقد قيل في توجيهه: إنه أجرى اسم الفاعل مجرى المضارع لقربه منه ، فجرى"مُطْلِعُون"مجرى يطلعون.

ذكره أبو الفتح عثمان بن جني وأنشد:

أرأيتَ إن جئتُ به أمْلُودَا ...

مُرَجَّلاً ويَلْبَسُ الْبُرُودَا

أقائِلُنَّ أحضِروا الشُّهُودَا ...

فأجرى أقائلُنّ مجرى أتَقولُن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت