[من روائع الأبحاث]
(فصل)
قال السُّرَّمَرِّي:
وأما فضيلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في صبره على ما ابتُلي به مِن ذبح ولده حتى أكرمه الله تعالى بالفِداء وهذه رُتبة عظيمة, قلنا: ليس هذا بأعظم من فضيلة نبينا - صلى الله عليه وسلم - إذ جاد بنفسه في جهاد أعداء الله تعالى فإنه صبَّر نفسه وغرَّر بها في طاعة ربه تعالى حتى إنه يوم حنين لما تولى عنه أصحابه وبقي وحده ما يألو ما صادم العدو بنفسه
وأخذ كفًّا من تراب فرمى به في وجوه القوم فهزمهم الله تعالى, وجوده - صلى الله عليه وسلم - بنفسه وصبره في مثل هذا المقام الذي لم يبق معه ناصر ولا معاضد والعدو حريص على قتله أعظم من صبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام على ذبح ابنه. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...