(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (50) }
وقال: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) }
وقد قدّمنا الجواب عن هذا، وقلنا إنّهم لا يتساءلون تارة ويتساءلون أخرى، ويمكن أن يكون أراد لا يتساءلون ساعة النفخ في الصور وانتشارهم من القبور، فإذا نفخ فيه أخرى قاموا ينظرون، وأقبل بعضهم على بعضهم يتساءلون وقالُوا {ياوَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} [يس: 52] ، ويسألون إذ ذاك عمّا هم فيه.
وقد روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لعائشة رضي الله عنها، وقد سألته عن هذه الآية «هي ثلاث مواطن يذهل الناس فيها: وقت إلقاء كتاب كلّ إنسان إليه، ووقت نصب الموازين وعند الجواز على جسر جهنّم» .
فهذه الثلاث مواطن لا معارف فيهنّ لأحد، ولا يتساءلون. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...