فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377399 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

يقول تعالى: إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41)

سبق الحديث عن جزاء الكافرين، وهنا استثناء {إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} الصافات 40 فهم مُسْتَثْنون بعيدون من هذا المصير، وكلمة {الْمُخْلَصِينَ} الصافات 40 جمع مخلَص بالفتح، فهي اسم مفعول. يعني الذين أخلصهم الله واصطفاهم لطاعته وعبادته {أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ} الصافات 41 أي في الآخرة لأن رزق الدنيا ليس معلوماً لأنك تكدُّ وتتعب في الدنيا، وقد تُحرَم ثمرة هذا الكَدِّ، فالزراعة قد تبور، والتجارة قد تخسر. إذن لنا رزق في الدنيا، لكنه غير معلوم، أما في الآخرة فرزْقُكَ معلوم مُخصَّص لك لا يتخلف أبداً، ولا تحول دونه الأسباب لأنك تعيشُ في الآخرة - كما قلنا - مع المسبِّب سبحانه. وسبق أنْ عرّفنا الرزق وقلنا إنه كلُّ ما يُنتفَعُ به، حتى ما يُؤخذ من الحرام يُعَدُّ رزقاً لذلك قال تعالى

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}

البقرة 172. ثم ينتقل السياق إلى تفصيل ما أجمل في كلمة رزق. وأهم رزق ينتفع به المرء هو القُوت الضروري الذي به قِوَام حياته، ثم التفكّه بما يُرفِّه هذه الحياة، لكن الحق سبحانه هنا لم يذكر الضروريات، إنما ذكر الترف الزائد على الضروريات {فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ} الصافات 42 مع أنه في مواضع أخرى ذكر الضروريات، ثم أتبعها بالفاكهة والتَّرَفيات، مثل قوله سبحانه

{لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت