فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377929 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {والصّافّاتِ صَفّاً}

فيها قولان:

أحدهما: أنها الملائكة، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والجمهور.

قال ابن عباس: هم الملائكة صفُوفٌ في السماء، لا يَعْرِفُ مَلَكٌ منهم مَنْ إلى جانبه، لم يَلْتَفِتْ منذ خَلَقَه اللهُ عزّ وجلّ.

وقيل: هي الملائكة تصُفُّ أجنحتها في الهواء واقفة إِلى أن يأمرها الله عز وجل بما يشاء.

والثاني: أنها الطَّير، كقوله: {والطَّيْرُ صافّاتٍ} [النور: 41] حكاه الثعلبي.

وفي الزاجرات قولان:

أحدهما: أنها الملائكة التي تزجُر السَّحاب، قاله ابن عباس، والجمهور.

والثاني: أنها زواجر القرآن وكلُّ ما ينهى ويزجُر عن القبيح، قاله قتادة.

وفي التّاليات ذِكْراً ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها الملائكة تقرأ كتب الله تعالى، قاله ابن مسعود، [والحسن] ، والجمهور.

والثاني: أنهم الرسل، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: ما يُتلى في القرآن من أخبار الأمم، قاله قتادة.

وهذا قَسَم بهذه الأشياء، وجوابه: {إِنَّ إِلهكم لَواحِدٌ} وقيل: معناه: ورب هذه الأشياء إِنّه واحد.

قوله تعالى: {وربُّ المَشارق} قال السدي: المَشارق ثلاثمائة وستونَ مَشْرِقاً، والمغارب مِثْلُها، على عدد أيام السَّنة.

فإن قيل: لِمَ ترك ذِكْر المَغارب؟

فالجواب: أن المشارق تَدُلُّ على المَغارب، لأن الشُّروق قَبْل الغُروب.

قوله تعالى: {إنّا زَيَّنَّا السَّماء الدُّنيا} يعني التي تلي الأرض، وهي أدنى السماوات إلى الأرض {بزينةٍ الكواكب} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو، والكسائي: {بزينةِ الكواكب} مضافاً، أي: بحُسنها وضوئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت