فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378270 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) }

والظاهر عود الضمير في {من شعيته} على نوح، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، أي ممن شايعه في أصول الدين والتوحيد، وان اختلفت شرائعهما، أو اتفق أكثرهما، أو ممن شايعه في التصلب في دين الله ومصابرة المكذبين.

وكان بين نوح وإبراهيم ألفا سنة وستمائة وأربعون سنة، وبينهما من الأنبياء هود وصالح، عليهما السلام.

وقال الفراء: الضمير فِي {من شعيته} يعود على محمد (صلى الله عليه وسلم) والأعرف أن المتأخر في الزمان هو شيعة للمتقدم، وجاء عكس ذلك في قول الكميت:

وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مشعب الحق مشعب

جعلهم شيعة لنفسه.

وقال الزمخشري: فإن قلت: بم يتعلق الظرف؟ قلت: بما في الشيعة من معنى المشايعة، يعني: وإن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه بقلب سليم لإبراهيم، أو بمحذوف، وهو اذكر. انتهى.

أما التخريج الأول فلا يجوز، لأن فيه الفضل بين العامل والمعمول بأجنبي، وهو قوله: {لإبراهيم} ، لأنه أجنبي من شيعته ومن إذ، وزاد المنع، إذ قدره ممن شايعه حين جاء لإبراهيم.

وأيضاً فلام التوكيد يمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها.

لو قلت: إن ضارباً بالقادم علينا زيداً، وتقديره: ضارباً زيداً لقادم علينا، لم يجز.

وأما تقديره اذكر، فهو المعهود عند المعربين.

ومجيئه ربه بقلب سليم: إخلاصه الدين لله، وسلامة قلبه: براءته من الشرك والشك والنقائص التي تعتري القلوب من الغل والحسد والخبث والمكر والكبر ونحوها.

قال عروة بن الزبير: لم يعلن شيئاً قط.

وقيل: سليم من الشرك ولا معنى للتخصيص.

وأجازوا في نصب {أئفكاً} وجوها: أحدها: أن يكون مفعولاً بتريدون، والتهديد لأمته، وهو استفهام تقرير، ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه، وذكره الزمخشري قال: فسر الإفك بقوله: آلهة من دون الله، على أنها إفك في أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت