فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379281 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) }

لما فرغ سبحانه من ذكر إنجاء الذبيح من الذبح، وما منّ عليه بعد ذلك من النبوّة ذكر ما منّ به على موسى، وهارون، فقال: {وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وهارون} يعني: بالنبوّة، وغيرها من النعم العظيمة التي أنعم الله بها عليهما {ونجيناهما وَقَوْمَهُمَا مِنَ الكرب العظيم} المراد بقومهما هم: المؤمنون من بني إسرائيل، والمراد بالكرب العظيم هو: ما كانوا فيه من استعباد فرعون إياهم، وما كان يصيبهم من جهته من البلاء، وقيل: هو الغرق الذي أهلك فرعون، وقومه، والأوّل أولى {ونصرناهم} جاء بضمير الجماعة.

قال الفراء: الضمير لموسى، وهارون، وقومهما، لأن قبله، {نجيناهما، وقومهما} والمراد بالنصر: التأييد لهم على عدوّهم {فَكَانُواْ} بسبب ذلك {هُمُ الغالبين} على عدوّهم بعد أن كانوا تحت أسرهم، وقهرهم، وقيل: الضمير في {نصرناهم} عائد على الاثنين موسى، وهارون تعظيماً لهما، والأوّل أولى {وءاتيناهما الكتاب المستبين} المراد بالكتاب: التوراة، والمستبين: البين الظاهر، يقال: استبان كذا.

أي: صار بيناً {وهديناهما الصراط المستقيم} أي: القيم لا اعوجاج فيه، وهو دين الإسلام، فإنه الطريق الموصلة إلى المطلوب {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخرين * سلام على موسى وهارون} أي: أبقينا عليهما في الأمم المتأخرة الثناء الجميل، وقد قدّمنا الكلام في السلام، وفي وجه إعرابه بالرفع، وكذلك تقدّم تفسير {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} في هذه السورة.

{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين} قال المفسرون: هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل، وقصته مشهورة مع قومه، قيل: وهو إلياس بن ياس من سبط هارون أخي موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت