قال ابن إسحاق ، وغيره: كان إلياس هو القيم بأمر بني إسرائيل بعد يوشع ، وقيل: هو إدريس ، والأوّل أولى.
قرأ الجمهور {إلياس} بهمزة مكسورة مقطوعة ، وقرأ ابن ذكوان بوصلها ، ورويت هذه القراءة عن ابن عامر ، وقرأ ابن مسعود ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب"وإن إدريس لمن المرسلين"، وقرأ أبيّ"وإن إبليس"بهمزة مكسورة ، ثم تحتية ساكنة ، ثم لام مكسورة ، ثم تحتية ساكنة ، ثم سين مهملة مفتوحة {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ} هو ظرف لقوله {من المرسلين} ، أو متعلق بمحذوف ، أي: اذكر يا محمد إذ قال ، والمعنى: ألا تتقون عذاب الله؟ ثم أنكر عليهم بقوله: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} هو: اسم لصنم كانوا يعبدونه ، أي: أتعبدون صنماً ، وتطلبون الخير منه.
قال ثعلب: اختلف الناس في قوله سبحانه: {بَعْلاً} فقالت طائفة: البعل هنا الصنم ، وقالت طائفة: البعل هنا ملك ، وقال ابن إسحاق: امرأة كانوا يعبدونها.
قال الواحدي: والمفسرون يقولون: رباً ، وهو بلغة اليمن ، يقولون للسيد ، والربّ: البعل.
قال النحاس: القولان صحيحان ، أي: أتدعون صنماً عملتوه رباً؟ {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين} أي: وتتركون عبادة أحسن من يقال له خالق ، وانتصاب الاسم الشريف في قوله: {الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءابَائِكُمُ الأولين} على أنه بدل من {أحسن} ، هذا على قراءة حمزة ، والكسائي ، والربيع بن خثيم ، وابن أبي إسحاق ، ويحيى بن وثاب ، والأعمش ، فإنهم قرؤوا بنصب الثلاثة الأسماء.
وقيل: النصب على المدح ، وقيل: على عطف البيان ، وحكى أبو عبيد: أن النصب على النعت.
قال النحاس: وهو غلط ، وإنما هو بدل ، ولا يجوز النعت.
لأنه ليس بتحلية ، واختار هذه القراءة أبو عبيد ، وأبو حاتم.
وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وأبو جعفر ، وشيبة ، ونافع بالرفع.
قال أبو حاتم: بمعنى: هو الله ربكم.