فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381069 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (ص)

قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1)

الذكر هاهنا: الشرف: هو قول ابن عباس، كأنه قال:: القرآن ذي الشرف، وقال الضحاك

وقتادة: ذي الذكر: ذي التذكير.

قال قتادة في قوله (فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) أي: في حمية وفراق، وقال عبد الرحمن بن زيد:

الشقاق: الخلاف، وأصله من المشاقة وهو أن يصير كل واحد من الفريقين في شق، أي: في جانب،

ومنه يقال: شق فلان العصا، إذا خالف.

قال الفراء: أجمع القراء على إسكان (صاد) إلا الحسن فإنه جرها بلا تنوين لاجتماع الساكنين،

وشبهه بقولهم: خاز باز، وتركته في حيص بيص. وأنشد:

لم يَلتَحِصني حَيصَ بَيصَ الحاصِي

قال و (صاد) في معنى: وجب والله، نزل والله، حق والله، فهي جواب لقوله (والقرآن) كما تقول: نزل والله.

قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله تعالى. وقال السُّدِّي: هو من حروف المعجم، وقال الضحاك

معناه: صدق الله، وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.

واختُلف في كسر (الصاد) : فقال الفراء: هو لالتقاء الساكنين، وقال غيره: هو أمرٌ من

المصاداة، كأنه قال: صادِ القرآن. أي: عارف بعملك وقابله، وهذا قول الحسن.

وقرأ بعضهم (صَادَ) بالفتح، جعله اسماً للسورة. ولم يصرفه للتعريف والتأنيث، ويجوز أن

يكون موضع (صاد) في هذا الوجه نصباً، كأنه قال: اتلُ صادَ، ولو رفع لجاز علي تقدير: هذه صادُ،

فأما من أسكن فيجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: اتلُ، وعلى تقدير حذف حرف القسم في

مذهب من جعلها قسمًا، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير: هذه (ص) ، في مذهب من جعلها اسما للسورة.

واختلف في جواب القسم: فقال الفراء: جواب قوله (والقرآن) (صاد) ، وقد تقدم ذكره،

وقيل: جوابه محذوف. كأنه قال: والقرآن ذي الذكر لقد جاء الحق وظهر الأمر، وقيل: الجواب ما

كفى منه قوله (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) كأنه قال: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما قالوا، وهو قول قتادة، وقيل: الجواب ما كفى منه قوله (كم أهلكنا) وهذا مروي عن الفراء مع قوله

الأول، وقيل: الجواب في آخر السورة، وهو قوله (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت