لا محالة حين حلف عليها قَصد لضرب مفرقٍ يُعدُّ عدَّا واحدًا بعد
آخر. إذ محال أن يكون عَرَف الضِغث قبل أن يأمره الله به، وكذا ضَرْب النبي - صلى الله عليه وسلم - الزاني النّضْو الخلق
بِعثكال النخل ضربة واحدة بما فيه مائة شمراخ، وقد أمر الله بجلد
مائة، فهو يؤكد هذا.
وكان وكيع بن الجراح يفتي فيمن حلف أن يضرب رجلا ضربة
بالسيف أن يضربه بعرضه، فيخرج به من يمينه، وقصد الحالف
لم يكن للعرض، فهذا حجة له، لأن اسم الضرب في الظاهر شامل لما كان
بالعرض والحد، فيخرج من هذا أن الحالف على ترك لبس ما غزلته
امرأته، إذا باعه واشترى بثمنه غيره فلبسه لم يحنث. وما ضاهى هذا
من أيمان الحالفين.
وقوله: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ(46)
حجة على المعتزلة والقدرية. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 3 صـ 746 - 769}