"فصل فِي ذكر قراءات السورة كاملة"
قال العلامة ابن جني:
سورة ص:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قراءة أبي بن كعب والحسن وابن أبي إسحاق:"صَادِ"1، بكسر الدال.
وقرأ:"صَادَ وَالْقُرْآن"- بفتح الدال - الثقفي.
قال أبو الفتح: المأثور عن الحسن أنه إنما كان يكسر الدال من"صاد"لأنه عنده أمر من المصاداة، أي: عارض عملك بالقرآن.
قال أبو علي: هو فاعل من الصدى، وهو يعارض الصوت في الأماكن الخالية من الأجسام الصلبة، قال: وليس فيه أكثر من جعل"الواو"بمعنى الباء في غير القسم، وقد يمكن أن تكون كسرة الدال [139 ظ] لالتقاء الساكنين، كما أن فتحها فتح لذلك، وقد يجوز أن يكون من فتح جعل"صاد"علما للسورة، فلم يصرف، فالفتحة على هذا إعراب.
ومن ذلك قراءة السلمي:"لَشَيْءٌ عُجَاب"2.
قال أبو الفتح: قد كثر عنهم مجيء الصفة على فعيل وفعال - بالتخفيف - وفعال، بالتشديد قالوا: رجل وضيء ووضاء، وأنشدوا:
والمرء يلحقه بفتيان الندى خلق الكريم وليس بالوضاء 3
أي: ليس بالوضئ وقال:
نحن بذلنا دونها الضرابا إنا وجدنا ماءها طيابا 4
1 سورة ص: 1.
2 سورة ص: 5.
3 البيت لصدقة الدبيري. وانظر الخصائص: 3: 266، واللسان"وضأ".
4 رواه اللسان"طيب"ولم ينسبه، وفيه"وجدنا"مكان"بذلنا".