فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382320 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

وأما قوله تعالى: {وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا} {وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ} [الحجر: 85] ، وإنّما المعنى في ذلك أنّه خلقهما بقوله كونا، وقوله الحق.

وقوله: {وَما بَيْنَهُما باطِلًا} أي ما خلقناهما ونحن لا نريد إثابة المنيبين الطائعين وعقوبة المجرمين العاصين قال الله تعالى: {ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} .

ويحتمل أيضا أن يكون أراد أنّني ما خلقت ذلك وليس لي خلقه وإحداثه وما خلقته إلا ولي ذلك وأنا مالك لذلك وفاعل لما لي فعله وعادل به، وهو سبحانه على ما أخبر به من صفة ملكه وقدرته وتصرّفه من حيث له ذلك، لا معقّب لحكمه ولا اعتراض لمخلوق عليه، ولذلك قال: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] . انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت