فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382957 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي صوب)

صاب المَطَرُ بمكان كذا، وصاب أَرضَهم يَصُوبها، كقولك: مَطَرها وجادها.

وسقاهم صَوْبُ السّماءِ وصيِّبُها، قال تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَآءِ} .

وسحابٌ صَيِّب، وغَيْث صيِّب.

وأَصابته مُصيبة، ومُصَاب، ومصيبات ومصائب، قال الله تعالى: {الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ} .

وسهم صائب ومُصيب.

وصاب السّهمُ نحو الرّمِيَّة وهو يَصُوب نحوَه.

وَرَمى فأَصاب.

وأَصاب فِي رأيه.

ورأىٌ مصيب وصائب.

وأَصاب الصّواب، وصوّبت رأيه.

وقال تعالى: {رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ} .

والصّواب يقال على وجهين: أَحدهما باعتبار الشيء فِي نفسه، يقال: هذا صواب: إِذا كان محمودًا أَو مرضيّا فِي العقل والشرع؛ نحو قوله: تحرِّى العدلِ صوابٌ، (والكرَم صواب) .

الثاني باعتبار الفاعل إِذا أَدرك المقصود بحسب ما يقصده، فيقال: أَصاب كذا، أَى وجد ما طلب، (كقولك: أَصابه بالسهم) وذلك على أَضرب:

الأَوّل: أَن يقصد ما يَحسن قصدُه وفعله فيفعلَه، وذلك هو الصّواب التَّامّ المحمود عليه.

والثاني: أَن يقصد ما يحسن فعله فيتأَتَّى منه غيره؛ لتقديره بعد بذل جهده أَنه صواب.

وذلك هو المراد بما يُرْوَى: كلُّ مجتهد مصيب.

ومنه: مَن اجتهد فأَصاب فله أَجران، وإِن أَخطأَ فله أَجر.

والثالث: أَن يقصد صوابا فيتأَتَّى منه خطأ لعارض (من خارج) ؛ نحو من يقصد رَمْى صيدٍ فأَصاب إِنسانًا، فهذا معذور.

وَالرَّابع: أَن يقصد ما يقبح فعله، ولكن يقع منه خلاف ما يقصده، فيقال: أَخطأَ فِي قصده فأَصاب الذي قصده، (أَى وجده) .

والصَوْب: الإِصابة، يقال: صابَه وأَصابَه.

وجُعل الصَوْب لنزول المطر إِذا كان بقدر ما ينفع، وإِلى هذا القدر من المطر أَشار تعالى بقوله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ} .

قال الشاعر:

*فَسَقَى دِياركِ غيرَ مُفسِدِها * صَوْبُ الرّبيع ودِيمةٌ تَهْمِى*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت