فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384843 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

71 -ولما ذكر سبحانه، خصومة الملائكة، إجمالًا فيما تقدم ذكرها هنا، تفصيلًا فقال: {إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ} {إِذْ} : هي بدل من {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} لاشتمال ما في حيز هذه على الخصومة، وقيل: هي منصوبة بإضمار {اذكر} ، والأول أولى، إذا كانت خصومة الملائكة في شأن من يُستخلف في الأرض. وأما إذا كانت في غير ذلك مما تقدم ذكره، فالثاني أولى.

فَإِنْ قُلْتَ: كيف يجوز أن يقال: إن الملائكة اختصموا بهذا القول، والمخاصمة مع الله تعالى كفر؟

قلت: لا شك أنه جرى هناك سؤال وجواب، وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة، والمشابهة تجوز إطلاق اسم المشبه به على المشبه، فحسن إطلاق المخاصمة على المقاولة الواقعة هناك.

فَإِنْ قُلْتَ: إن الاختصام المذكور سابقًا، مسند إلى الملأ الأعلى، وواقع فيما بينهم، وما وقع في جملة البدل هو التقاول الواقع بين الله تعالى، وبينهم، لأنه تعالى، هو الذي قال لهم وقالوا له، فكيف تجعل هذه الجملة بدلا من قوله: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} مبينًا ومشتملًا له؟

قلت: حيث كان تكليمه تعالى إياهم بواسطة الملك، صح إسناد الاختصام إلى الله تعالى، لكونه سببًا آمرًا. وقد سبق المراد بالملائكة في سورة الحجر، فارجع.

{إِنِّي خالِقٌ} فيما سيأتي من الزمن {بَشَرًا} ؛ أي: إنسانًا بادي البشر؛ أي: ظاهر الجلد، ليس على جلده صوف ولا شعر، ولا وبر، ولا ريش، ولا قشر،

فإن قيل: كيف صح أن يقول لهم: إني خالق بشرا، وما عرفوا البشر، ولا عهدوا به قبل؟

أجيب: بأنه يمكن أنه يكون قال لهم: إني خالق خلقًا من صفته كيت وكيت، ولكنه حين حكاه اقتصر على الاسم، اهـ «خطيب» .

{مِنْ طِينٍ} ؛ أي: من تراب مبلول. متعلق بمحذوف، هو صفة لـ {بَشَرًا} ، أو بخالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت