فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385995 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {تَنزِيلُ الكتاب}

رفع بالابتداء وخبره {مِنَ الله العزيز الحكيم} .

ويجوز أن يكون مرفوعاً بمعنى هذا تنزيل؛ قاله الفراء.

وأجاز الكسائي والفراء أيضاً"تَنْزِيلَ"بالنصب على أنه مفعول به.

قال الكسائي: أي اتبعوا واقرؤوا"تَنْزِيلَ الْكِتَابِ".

وقال الفراء: هو على الإغراء مثل قوله: {كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] أي الزموا.

والكتاب القرآن سمي بذلك لأنه مكتوب.

قوله تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب بالحق} أي هذا تنزيل الكتاب من الله وقد أنزلناه بالحق؛ أي بالصدق وليس بباطل وهزل.

{فاعبد الله مُخْلِصاً} فيه مسألتان:

الأولى:"مُخْلِصاً"نصب على الحال أي مُوحِّداً لا تشرك به شيئاً {لَّهُ الدين} أي الطاعة.

وقيل: العبادة وهو مفعول به.

{أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} أي الذي لا يشوبه شيء.

وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئاً شورك فيه"ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} وقد مضى هذا المعنى في"البقرة"و"النساء"و"الكهف"مستوفًى.

الثانية: قال ابن العربي: هذه الآية دليل على وجوب النية في كل عمل، وأعظمه الوضوء الذي هو شطر الإيمان، خلافاً لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولان إن الوضوء يكفي من غير نية، وما كان ليكون من الإيمان شطراً ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية.

قوله تعالى: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} يعني الأصنام والخبر محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت