فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385593 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة الزمر

{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ}

واطرد حذف هذا المفعول بين أهل هذا الشأن، حتى صاروا يعدون إظهاره عيًا وركاكة في المنطق، إلا في مكان مهم، نحو: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} .

وقول الشاعر:

ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليه، ولكن ساحة الصبر أوسع

كأن الله تعالى أراد رد قول الكفار:"اتخذ الله ولدا"بما يطابقه في اللفظ؛ ليكون أبلغ في الرد.

والشاعر أراد التصريح ببكائه الدم على تقدير إرادته له؛ مبالغة في حكاية وجده وحزنه، وفي مثل هذا: الإظهار خير من الإضمار، بل هو واجب؛ لأنه لو حذف لم يكن في الكلام دليل على خصوصيته.

{قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين}

وقوله: {قل الله أعبد مخلصًا له ديني} . فالأول أمر له بالإخبار، بأنه مأمور بإخلاص العبادة، والثاني أمر له بالإخبار بإخلاص العبادة، وتخصيص الله تعالى بها، ولهذا قدم الفعل: وهو (أعبد) لأنه المأمور به، وأخره ثانيًا، وقدم الله تعالى؛ لأنه المخصوص بالعبادة. انتهى انتهى {الإكسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت