(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
سورة ص
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وعلا: (ص)
ص: (1) ص والقرآن ذي ) [الآية: 1] .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه -: صفاء قلوب العارفين وما اودعت فيها من لطائف
الحكمة وشريف الذكر ونور المعرفة.
قوله عز وعلا: (والقرآن ذي الذكر) [الآية: 1] .
ذي البيان الشافي والاعتبار والموعظة البليغة.
قوله عز وعلا: (بل الذين كفروا في عزة وشقاق)
ص: بل الذين كفروا ) [الآية: 2] .
أي في غفلة وإعراض عما يراد بهم وذلك منهم قريب.
قوله تعالى: (أن امشوا واصبروا على آلهتكم)
ص: (6) وانطلق الملأ منهم ) [الآية: 6] .
قال عمر: لقد وبخ الله عز وجل التاركين للصبر على دينهم بما أخبر عن الكفار
بقوله: (أن امشوا واصبروا على آلهتكم (هذا توبيخ لمن ترك الصبر من المؤمنين على
دينه.
قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون)
ص: (17) اصبر على ما ) [الآية: 17] .
سمعت عبد الله الرازي يقول: كتبت هذا من كتاب أبي عثمان وذكر انه من كلام
شاه: علامة الصبر ثلاثة أشياء ترك الشكوى وصدق الرضا وقبول القضاء بحلاوة
القلب.
سئل بعضهم عن الصبر قال: هو الفناء في البلاء بلا ظهور اشتكاء.
قوله عز وعلا: (وشددنا ملكه)
ص: (20) وشددنا ملكه وآتيناه ) [الآية: 20] .
قال أبو بكر بن طاهر: بالعقل والتأني.
قال أبو عثمان: بالتوفيق والإنابة.
قال الجنيد: صرفنا نظره عن الملك بدوام نظره إلى الملك.
قال سهل: بوزراء صالحين يدلونه على الخير كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"إن الله إذا أراد"
بوال خيرا جعل له وزير صدق إن نسى ذكره وإن ذكر اعانه". وقال أيضا: (وشددنا ملكه) قال: بالعدل."
قوله تعالى: (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) [الآية: 20] .
قال سهل - رحمة الله عليه -: (وآتيناه الحكمة (أي اعطيناه علما بنفسه وألهمناه
بمواعظ أمته ونصيحتهم.
قال ابن عطاء: العلم والفهم. وقال في موضع آخر: العلم بنا والفهم عنا.
وقال جعفر: صدق القول وصحة العقد والثبات في الأمور.
قال ابن طاهر: مخالطة القول ومجانبة الأشرار.