فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385064 من 466147

وقال البقلي:

سورة ص

{ص} هذا الحرف من كنوز لطائف إشارات الحق إلى حبيبه عليه الصلاة والسّلام حيث صادقه بنعت الوصال الذي يفنى عنه بصولة صدمات الأزلية عند كشوف قهر القدم صفات الحدثية حتى صار صدق جواهر أسرار الربوبية في بحار الذات والصفات فاصطاده الحق بزمام محبته من صحارى البريات وصفّاه بصفاء صفاته عن كدورات الكون فكان صفوا من بحر النبوة صاحبا في مشاهدة البقاء بنعت صدق العشق في رؤية أنوار الكبرياء ما صدق عن مشاهدة جمال الحق إلى الاكوان حين عارضه صواعق الامتحان فخرج منها بوصف الصدق في المحبة وصفو الصحو في المعرفة حين اسكر الحق صفوف أرواح الصادقين بشربات بحار وصلة ووصفه أخبر بحرف صاد من صفاوة قلوب العارفين وصدق حقائق محبة المحبين وتلهب نيران صدور العاشقين وصبابة أسرار الوالهين وصفوف أهل الاستقامة في مقام مشاهدة القدم حين وازوا بنعت الفناء جلال البقاء وإشارة التوحيد فيه انه كان بجلاله وعظمة وفى قدم القدم وآزال الأزل بحار الصمدية صافية عن غبار الحدثان فأشار به عنه وبانه كان مصدر كل الكل صدر منه الوجود إذ كان وجوده منزها عن الاجتماع والاقتران والعلل والانقسام أي أظهرت لك يا صادق ما كان وما سيكون وجعلت لك بصيرا ببصري حتى تطلع على غيبوبة جلال وصالى فكنت مصوراً بصورة روح الأول التي صدرت منى بعيني ثم قال شطح من مقام السكر رمز حقيقة الاتحادية أهل الصحو صلوات الله وسلامه عليه بقوله"من رآني فقد رأى الحق"ثم أراد أن يبين للعالمين بحرف الصاد وصف الربوبية وحقيقة محبة حبيبه ومنازله الرفيعة في مقام وصاله فأقسم بصفائه التي هي مفاتيح كنوز ذاته التي أخبر عنها بحرف الصاد فقال {وَالْقُرْآنِ} أي أنت بالوصف الذي وصفتك بحق صفاتى القرآن ثم وصف القرآن بانه تجلى به من نفسه فيه لقلوب العارفين فيورث منه أسرارهم أنوار ذكره إذ هو ذكر القدم بذكر جميع الصفات والذات فواد المقربين وأرواح الشائقين وهذا قوله {ذِي الذِّكْرِ} يتذكر به العقول الراسخة معتبرات لطائف حقائق الربوبية التي برقت أنوارها في صنائع ملكه وملكوته ومقدورات قدرته ويدرك بنور قلوب الصادق أنوار مشاهدته حين خاطبهم به أي بك وبالقرآن إلى المحبوبين عن هذه الشواهد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت