فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383206 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة ص

مكية

قوله تعالى ذكره: {ص والقرآن ذِي الذكر} - إلى قوله - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} .

روي أن ابن المسيب كان لا يدع كل ليلة قراءة صاد. وسئل ولده عن ذلك فقال: بلغني: أنه ما من عبد يقرأها كل ليلة إلا اهتز العرش لها.

وقرأ الحسن بكسر الدال لالتقاء الساكنين على نية الوصل.

وقيل: هو فعل للأمر من صادى يصادي إذا عارض، ومنه" {فَأَنتَ لَهُ تصدى} [عبس: 6] والمعنى: صاد القرآن بعملك، أي: قابله به."

وقد روي هذا التفسير عن الحسن أنه فسّر قراءته به.

وقرأ عيسى بن عمر بفتح الدال على معنى: اتل صاد. فنصب بالإغراء ولم ينصرف لأنه اسم للسورة. وكل مؤنث سميته بمذكر - قلّت حروفه أو كثرت - لا ينصرف.

ويجوز أن يكون فُتح لالتقاء الساكنين على نية الوصل، واختار الفتح للإتباع.

ويجوز أن يكون منصوباً على القسم، إذ قد حذف الجر، كما تقول: الله لأفعلن.

وقرأ ابن أبي إسحاق بالخفض والتنوين على إضمار حرف القسم، وإعماله

على مذهب سيبويه.

وقيل: إنه كسر لالتقاء الساكنين، وشبه بما لا يتمكن من الأصوات فَنَوَّنَهُ.

قال ابن عباس: صَ قسم أقسم الله جلّ ذكره به، وهو من أسماء الله عز وجل.

فعلى هذا القول يكون، والقرآن عطف على صاد، أي: اقسم بصاد، وبالقرآن.

وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن أقسم به. وقال الضحاك:

صاد:"صدق الله سبحانه".

وعن ابن عباس أيضاً: صاد صدق محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ذي الذكر. فتكون صاد: جواب القسم قبله، أقسم الله جل ذكره أن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم صدق من عنده.

وقوله: {ذِي الذكر} ،"ذي الشرف"قاله ابن عباس وابن جبير والسدي

(وقيل معناه: ذي الذكر لكم. وهو اختيار الطبري) .

وقيل معناه: ذكركم الله فيه، مثل قوله:"فيه ذكرهم".

وقيل: ذي الذكر: فيه ذكر الأمم وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت