والشكر له، وكان أيوب ذا بلاء ومصيبات، فلم تخرجه شدة البلاء ولا أزعجته مضايق
المصائب إلى خروج عن الصبر، إلى أن فتح الله عليه وفرج عنه ورد عليه أهله
(وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) رحمة من عنده له ولمن تبعه (وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ(43) .
يقول الله - جل من قائل: (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ(44)
ثم أجمل - جلَّ جلالُه - الذكرى بذكر أسماء عدة من أنبيائه وأوليائه صلوات الله وسلامه على
جميعهم، تذكيرًا بهم في اصطفائه إياهم واختصاصه لهم بولايته والعمل بطاعته،
ودوام ذكره وإخلاص العبادة له. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 520 - 525} ...