فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383006 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ)

المقطع الأول ويمتد من الآية (17) إلى نهاية الآية (64) وهذا هو:

ملاحظة في السياق: [حول صلة المقطع الأول بالمقدمة وبموضوع السورة الرئيسي]

(يلاحظ أن المقطع بدئ بقوله تعالى: اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ... فبعد أن تبيّن في المقدمة أن الإنذار لا ينفع بالكافرين، فالسورة تتوجّه بالخطاب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، آمرة إياه بالصبر والذكر، فتأمره أن يذكر داود، ثم أيوب، ثم إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم إسماعيل واليسع وذا الكفل عليهم الصلاة والسلام مما يشير إلى أن على الرسول صلّى الله عليه وسلم أن يأخذ دروسا من هؤلاء عليهم السلام.

فالسورة بعد أن بيّنت انعدام فائدة الإنذار في هذا الصنف من الكافرين، بدأت تعطي

دروسا للنذير، من خلال أمره أن يذكر هؤلاء المذكورين، ثم تأتي في نهاية المقطع مجموعة مبدوءة بقوله تعالى: هذا ذِكْرٌ مما يشير إلى أن المقطع يعطينا نماذج على كون القرآن ذكرا، وهي الصفة التي وصف بها القرآن في أول السورة: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فالمقطع إذن برهان عملي على أن القرآن ذكر، وفي ذلك إقامة حجة على الكافرين، فإذا كان القرآن الذي هو ذكر من الله، وتذكير للإنسان، لم ينفع فيهم، بل شكّوا فيه وأعرضوا عنه ورفضوه، فإنّ أمثال هؤلاء ما عاد ينفع فيهم شيء، وليس لهم إلا العذاب.

التفسير:

(اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ) من أقوال كافرة فاجرة شاكّة ناقدة. قال النّسفي:

(أي) اصبر على ما يقولون فيك، وصن نفسك أن تزلّ فيما كلّفت من مصابرتهم، وتحمّل أذاهم وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ لتأخذ من هذا الذكر دروسا وعبرا، ومن ذلك أنّه مع كرامته على الله زل تلك الزّلة اليسيرة، فلقي من عتاب الله ما لقي ذَا الْأَيْدِ أي ذا القوة في الدين، أو ذا القوة في العلم والعمل. وقال قتادة:

أعطي داود عليه الصلاة والسلام قوة في العبادة، وفقها في الإسلام إِنَّهُ أَوَّابٌ أي رجّاع إلى الله عزّ وجلّ في جميع أموره وشئونه. قال النسفي: وهو تعليل لذي الأيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت