فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383400 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ ... (30) }

قال ابن عرفة: إن قلت: هلا قيل: ووهبنا سليمان لداود؟ فالجواب: أنه قصد الاعتناء بداود والتشريف له؛ وأيضا إنما أخر سليمان ليعود الضمير عليه، في قوله (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ، والضمير إنما يعود على أقرب مذكور.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ ... (34) }

الفتنة الاختبار، قال الله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ) ؛ فاقتضت أن الأنبياء والأولياء يفتنون فيفتنون على دينهم، وكذلك سليمان عليه السلام وما يزيدهم ذلك إلا إيمانا وتسليما كسورة الأحزاب؛ وفي آخر سورة براءة.

وما حكاه ابن عطية والزمخشري من قضية؛ المرأة التي طلبت أن تحكم لأختها على خصمه فمن كلام القصاص لَا يليق ذكرها؛ والأنبياء معصومون منه، والأنسب في هذه أن تكون فتنة في قوله: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُلُّهُنَّ، يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قوله تعالى: (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) .

وقال تعالى في سورة يونس لفرعون (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) ، ولم يقل: بجسدك، ففرق تقطعهم بأن البدن ينطلقَ على ما كثرت أجزاؤه، ولذلك يقال: فلان بدن، وفي الحديث أن عائشة رضي الله عنها وكرم وجه أبيها قالت: فلَمَّا بَدَّنَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي فلما طعن في السن، وفرعون كان قد بلغ الغاية في السن، وأما الجسد فيصدق على الصغير الناقص الأجزاء، ولذلك قال: لم تحمل من نسائه إلا واحدة ولدت شق ولد.

قوله تعالى: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ... (35) }

نقلوا عن الحجاج، أنه قال: لقد كان حسودا.

قال ابن عطية: وهذا من فسقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت