فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383026 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل بصاد صمديته في الأزل وصانعيته في الوسط وصبوريته إلى الأبد. أقسم بالقرآن ذي الذكر لأن القرآن قانون معالجات القلوب وأعظم مرض القلب من نسيان الله فأعظم علاجه ذكر الله. ثم أشار غلى انحراف مزاج الكفار بمرض نسيان الله من اللين والسلامة إلىلغلظ والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن التصديق إلى التكذيب، ومن التوحيد غلى تكثير الآلهة. وفي قوله {واصبروا على آلهتكم} إشارة إلى أن الكفار إذا تواصوا فيما بينهم بالصير والثبات فالمؤمنون أولى بالثبات على قدم الصدق في طلب المحبوب الحقيقي {إن هذا لشيء يراد} في الأزل من المقبول والمردود. {بل لما يذوقوا عذاب} لأنهم في النوم فإذا ماتوا انتبهوا وأحسوا بالألم فعاينوا الأمر حين لا ينفع العيان، ويزول الشك في يوم لا يجدي البرهان. {عجل لنا قطنا} النفوس الخبيثة تميل بطبعها إلى السفليات العاجلة كما أن النفوس الكريمة تميل بطبعها إلى العلويات الباقية، ولكل من الصنفين جذبة بالخاصية إلى شكله كجذب المغناطيس الحديد. {له تسع وتسعون نعجة} هن آثار فيوض الصفات الربانية بحسب الأسماء التسعة والتسعين، فلكل منها مظهر في عالم الملك والخلق {ولي نعجة واحدة} هو ذات الله وحده {فقال أكفلنيها} أي صيرني أجمع بين الله وبين ما سواه. ثم ههنا أسار كثيرة تفهمها إن شاء الله. {وظن داود أنما فتناه} امتحناه بالجمع بين الدين والدنيا {فاستغفر} للحق {ربه} {راكعاً وأناب} إلى الله معرضاً عما سواه. وهذا التأويل مما خطر ببالي أرجو أن يكون مضاهياً للحق: {إنا جعلناك خليفة} فيه أن الخلافة عطاء من الله وأنها مخصوصة بالإنسان خلق مستعدّاً لها بالقوة، وفيه أن الجعلية تتعلق بعالم المعنى كما أن الخلقية تتعلق بعالم المعنى كما أن الخلقية تتعلق بعالم الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت