فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384143 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

[ص: 45 - 49] واذكر عبادنا وقرأ ابن كثير عبدنا على الواحد اختصاصا بالإضافة إلى الله على وجه المكرمة، وهو قراءة ابن عباس، يقول: إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر ولده بعده.

قال مقاتل: واذكر يا محمد صبر عبدنا إبراهيم حين ألقي في النار، وصبر إسحاق للذبح، وصبر يعقوب حين ذهب بصره، ولم يذكر إسماعيل لأنه لم يبتل بشيء.

{أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ} [ص: 45] قال ابن عباس: أولي القوة في طاعة

الله، والأبصار في المعرفة بالله.

فالأيدي في هذه الآية جمع اليد التي هي بمعنى القدرة والقوة.

قال قتادة: أعطوا قوة في العبادة وصبرا في الدين.

وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والمفسرين.

قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [ص: 46] قال مجاهد: اصطفيناهم بذكر الآخرة فأخلصناهم بذكرها.

وقال قتادة: كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله.

وقال السدي: أخلصوا بخوف الآخرة.

فمن قرأ بالتنوين في بخالصة كان المعنى: جعلناهم لنا خالصين بأن خلصت لهم الذكرى الدار، والخالصة مصدر بمعنى الخلوص، والذكرى بمعنى التذكير، أي: خلص لهم تذكير الدار، وهو أنهم يذكرون بالتأهب لها ويزهدون في الدنيا، وذلك شأن الأنبياء صلوات الله عليهم، وأما من أضاف فالمعنى: أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار، والخالصة مصدر مضاف إلى الفاعل.

قال ابن عباس: أخلصوا بذكر الدار الآخرة، وأن يعملوا لها.

والذكرى على هذا بمعنى الذكر.

{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ} [ص: 47] قال ابن عباس: يريد اصطفيتهم واخترتهم.

{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ} [ص: 48] أي: اذكرهم بصبرهم وفضلهم لتسلك طريقهم، {وَكُلٌّ مِنَ الأَخْيَارِ} [ص: 48] اختارهم الله للنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت