فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386029 من 466147

(فصل)

قال الراغب الأصفهاني:

العبادات تكون محمودة إذا تعاطاها الإنسان طوعاً واختياراً لا اتفاقاً واضطراراً ودائماً في زمان دون زمان، لأجل أن ذاتها حسنة لا لأجل غيرها، فمن أقامها على هذا الوجه فهو الموصوف بقوله تعالى: (وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(146) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أخلص يكفك القليل من العمل ولا يرضى تعالى إلا الإخلاص"كما قال الله تعالى: {أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} .

فإن من فعل خيراً نحو أن يصلي لأنه اتفق اجتماعه مع المصلين فساعدهم أو أكره أن يصلي أو صلاَّها في شهر رمضان مثلاً دون سائر الأوقات أو لأجل أن ينال بها جاهاً أو مالاً، فليس ذلك مما يستحق بها محمدة.

وكذا من ترك قبيحاً أما اتفاقاً أو اضطراراً أو خوفاً أو في أي زمان دون زمان أو لأن ينال بذلك أمراً دنيوياً فليس بمحمود، ولهذا قال الله تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوه مَنّاً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) . تنبيهاً على أن من لم يُنفق ماله هكذا ويعلوه خوفٌ من الفقر وحزن على الإنفاق فلا يحصل له بذلك فضيلة ثم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كالذي ينفق ماله رئاءَ الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب) .. الآية. انتهى انتهى {تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت