[من روائع الأبحاث]
(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)
قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:
ذكر اختلافهم في سورة الزمر
[الزمر: 7]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: يرضهو لكم [7] موصولة بواو.
وقرأ ابن عامر: يرضه لكم، من غير إشباع.
وقرأ نافع مثله في رواية ورش ومحمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع وقالون في رواية أحمد بن صالح وابن أبي مهران أخبرني عن الحلواني عن قالون. وكذلك قال يعقوب بن جعفر عن نافع.
وقرأ نافع في رواية الكسائي عن إسماعيل وابن جمّاز روى أيضا عن نافع: يرضهو لكم، وكذلك قال خلف عن المسيبي، وقال ابن سعدان عن إسحاق عن نافع مشبع أيضا. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: يرضه لكم بإسكان الهاء.
وقال خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم: يرضه لكم يشمّ الضّمّ، وكذلك روى ابن اليتيم عن حفص عن عاصم يشمّ الضّمّ.
وقال أبو عمارة عن حفص عن عاصم: يرضه لكم يشمّها الرفع مثل حمزة.
وقال حمزة عن الأعمش: يرضه لكم ساكنة الهاء وفي رواية سليم عنه مثل نافع: يضمّ من غير إشباع أيضا.
وقرأ أبو عمرو في رواية عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو يشبع يرضهو لكم.
وفي رواية أبي شعيب السّوسي وأبي عمر الدوري عن اليزيدي: يرضه لكم جزم الهاء مثل: يؤده* [آل عمران / 75] ، ونصله [النساء / 115] .
وقال أبو عبيدة عن شجاع عن أبي عمرو يرضه لكم يشمّها الضّمّ، ولا يشبع، وكذلك قرأ أصحاب شجاع.
قد ذكرنا وجه هذه الحروف فيما تقدّم.
ووجه قول من قال: يرضهو لكم، فألحق الواو أنّ ما قبل الهاء متحرك، فصار للحركة بمنزلة ضربه، وهذا له، فكما أنّ هذا مشبع عند الجميع، كذلك يكون قوله: يرضهو لكم.