وقال الإمام ابن الجزري:
سُورَةُ الزُّمَرِ
تَقَدَّمَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ يَرْضَهُ لَكُمْ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ فِي إِبْرَاهِيمَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَحَمْزَةُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ يَاعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ وَأَنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهَا بِالْحَذْفِ إِجْمَاعٌ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعُلَا عَنْ رُوَيْسٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَتَقَدَّمَ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ وَهَادٍ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَرَجُلًا سَلَمًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ سَالِمًا بِأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَفَتْحِ اللَّامِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِكَافٍ عَبْدَهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، عِبَادَهُ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ
الْبَاقُونَ عَبْدَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ وَمُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِتَنْوِينِ كَاشِفَاتُ وَمُمْسِكَاتُ، وَنَصْبِ ضُرِّهِ وَرَحْمَتَهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهَا وَخَفْضِ ضُرِّهِ وَرَحْمَتِهِ.