فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386508 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فقه العلم والعمل)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) } [الزمر: 9] .

وقال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } [النحل: 97] .

الناس في العلم والعمل أربعة أصناف:

الأول: من رزقه الله علماً وعملاً، وهؤلاء خلاصة الخلق، وأئمة هذا الصنف الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهم في ذلك درجات، فأفضلهم أولو العزم، ثم يلي الأنبياء أتباعهم من الصديقين والشهداء والصالحين، وهم في ذلك درجات متفاوتة.

الثاني: من حرم العلم والعمل، وهذا الصنف شر البرية، وهم الصم البكم العمي الذين لا يعقلون، وهؤلاء ناس في الصورة، وشياطين في الحقيقة، وجلهم أمثال البهائم والحمير والسباع.

الثالث: من فتح له باب العلم، وأغلق عنه باب العمل.

فهذا في رتبة الجاهل أو شر منه، وما زاده العلم إلا وبالاً وعذاباً، ولا مطمع في صلاحه وهدايته.

فمن عرف الطريق وحاد عنها متعمداً فمتى ترجى هدايته؟: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) } [آل عمران: 86] .

الرابع: من رزقه الله حظاً من الإرادة والعزيمة والعمل، ولكن قل نصيبه من العلم.

فهذا إذا وفق له الاقتداء بعالم أو داع من دعاة الله ورسوله ازداد عمله، وحسن عمله.

والإنسان لا يرغب في طلب العلم، ولا يقبل عليه إلا بإرادة جازمة، ولا تأتي الإرادة إلا بمحرك لها وهو الإيمان، ومعرفة فضل العلم وثواب العلماء، ومعرفة درجاتهم عند الله.

ومما يرغب العبد لطلب العلم الشرعي، ويحرك نفسه لتعلمه وتعليمه أن يقول لنفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت