ونقول: يد لا كالأيدي.
وهذا قول أهل السنة والجماعة.
وقال بعضهم: نفسرها بما يليق من صفات الله تعالى.
يعني: خلقه بقدرته ، وقوته ، وإرادته.
فإن قيل: قد خلق الله عز وجل سائر الأشياء بقوته ، وقدرته ، وإرادته.
فما الفائدة في التخصيص هنا؟ قيل له: قد ذكر اليد في خلق سائر الأشياء أيضاً ، وهو قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أنعاما فَهُمْ لَهَا مالكون} [يس: 71] ويقال: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أي: بقوتي.
قوة العلم ، وقوة القدرة.
ويقال: {خَلَقْتَهُ بِيَدَيَّ} أي: بماء السماء ، وتراب الأرض ، كقوله: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] وكما قال عليه السلام:"خَلَقَ الله تَعَالَى الخَلْقَ مِنْ مَاءٍ"وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل حرف منها ظهر وبطن.
وكذلك الأخبار قد جاء فيها أيضاً ما له ظهر وبطن.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لاَ تَقُولُوا فَلاَنٌ قَبِيح فَإِن الله عز وجل خلق آدم عَلَى صُورَتِهِ".
ومن قال: إن لله تعالى صورة كصورة آدم فهو كافر ، ولكن المعنى في الخبر ، ما روي عن بعض المتقدمين أنه قال: إن الله تبارك وتعالى اختار من الصور صورة ، وخلق آدم عليه السلام بتلك الصورة ، فمن ذلك قال:"إنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوَرتِهِ"أي: على تلك الصورة التي اختارها الله.
روى شبل عن ابن كثير أنه قرأ: {بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ} موصولة الألف ، وقراءة العامة بقطع الألف على الاستفهام ، بدليل قوله عز وجل: {أَمْ كُنتَ مِنَ العالين} ومن قرأ موصولة ، فهو على معنى الوجوب.